السيد علي الطباطبائي

468

رياض المسائل

عليه من كل من جعل التكبير جزء من الصلاة ( 1 ) . وأوجبه للتأسي والاحتياط ، واستصحاب تحريم ما يحرم فعله في الصلاة ، وجعله في النصوص المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر تحليل الصلاة بما يفيد الحصر في كثير منها ، وهو لا يجامع القول بالاستحباب ، لحصول التحليل عليه بمجرد الفراغ من التشهد ، فلا معنى لحصوله بالتسليم بعد ذلك . وقصور أسانيد هذه الأخبار أو ضعفها غير موهن للتمسك بما بعد بلوغها من الكثرة إلى قرب التواتر ، مع اشتهارها بين العلماء بحيث سلمها لذلك جماعة من القائلين بالاستحباب أيضا . مضافا إلى الأمر به في الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تبلغ التواتر ، بل لعلها متواترة مروية جملة منها في بحث الشكوك في عدد الركعات كالصحيح : إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين ، الحديث ( 2 ) . وما يقال عليها من ضعف دلالة الأمر فيها على الوجوب من حيث وهن دلالته في عرف الأئمة - عليهم السلام - عليه ( 3 ) فضعيف في الغاية كما بين في الأصول ، والاعتذار للضعف بوجود ما هو صريح في الاستحباب فيحمل الأمر عليه جمعا ، فإن النص حيثما تعارض مع الظاهر مقدم حسن لو سلم النص ، وإلا كما سيأتي . فالوجوب معين ، سيما مع اعتضاده بما مر من نصوص أخر كالموثق : فيمن رعف قبل التشهد فليخرج ، فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم صلاته ، فإن آخر الصلاة التسليم ( 4 ) . والموثق حجة ، والدلالة ظاهرة ، فإن المتبادر من قوله : " آخر

--> ( 1 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) كتاب الصلاة م 82 ص 232 س 19 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 327 . ( 3 ) لم نعثر على قائلة ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب التسليم ح 4 ج 4 ص 1004 .